الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

342

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

الجعفريات عن علىّ عليه السّلام : ليس على الحائض حد « 1 » ، وثالثة بانّه نوع مرض عرفا ، فلذا يرافقونها في هذا الحال . ولكن يرد على الأول انّ الأذى بمعنى القذارة هنا ولذا جعل غايتها في الآية الطّهارة ، وعلى الثاني بانّه ضعيف ، وعلى الثالث بأنه غير ثابت . بقي هنا أمران : الأول - هل يجوز تفريق السياط على الأيام ان احتمله بان يضرب كل يوم بعضا منها حتى يستوفى الحد ؟ قال في كشف اللثام : انه لا يجوز ذلك لإطلاق الأدلة المذكورة وحكاه في الجواهر مرتضيا به ، وهو كذلك لان هذا ليس فردا نادرا حتى يقال بانصراف الأدلة منه . والاشكال عليه بان الامر دائر بين صرف النظر عن الحد الأصلي والعدول إلى الشماريخ وبين تفرقه على الأيام ولا شك ان الثاني أولى ، كالاجتهاد في مقابل النص واذن لا نحتاج إلى الجواب عنه بان ظاهر الأدلة وحدة المطلوب اى حفظ العدد مع الوقوع مرة واحدة وان وظيفة الحاكم الاسلامي ايقاع الأمور وفصل الدعاوى دفعة واحدة فما ذكر ينافي الغرض المقصود من الحكم . بل هو ضعيف فان احراز وحدة المطلوب هنا مشكل جدا بل الامر بالعكس كما أن قوله بان وظيفة الحاكم الاسلامي ( إلى اخره ) نوع استحسان فالحق الرجوع إلى النص . الثاني - لو احتمل عددا من السياط كالعشرة والعشرين ولكن لا يحتمل المائة فهل يجلد ذلك أولا ؟ الظاهر عدمه لعين ما عرفت في سباقه فان اطلاق العدول إلى الشماريخ دليل على عدم الاعتبار بشئ من ذلك .

--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 11 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4 و 9 .